سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

426

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ثانيا : هناك أدلّة كثيرة على خلاف ما ذهبتم في شأن عثمان ، فإنّ جملة رُحَماءُ بَيْنَهُمْ لا تنطبق عليه أبدا ، ولإثبات قولي أشير إلى بعض الدلائل ، وأترك التحكيم والقضاء للحاضرين الأعزّاء . سيرة عثمان على خلاف الشيخين لقد أجمع المؤرّخون والأعلام ، مثل : ابن خلدون ، وابن خلّكان ، وابن أعثم الكوفي ، وأصحاب الصحاح كلّهم ، والمسعودي في مروج الذهب 1 / 435 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ، والطبري في تاريخه ، وغيرهم من علمائكم ، قالوا : إنّ عثمان بن عفّان حينما ولي الخلافة سار على خلاف سنّة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسيرة الشيخين ، ونقض العهد الذي عاهده عليه عبد الرحمن بن عوف في مجلس الشورى حين بايعه على كتاب اللّه وسنّة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسيرة الشيخين ، وأن لا يسلّط بني أميّة على رقاب المسلمين . ولكن حينما استتبّ له الأمر خالف العهد ، وتعلمون بأنّ نقض العهد من كبائر الذنوب ، والقرآن الحكيم يصرّح بذلك . قال تعالى : . . . وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا « 1 » . وقال تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ « 2 » . الحافظ : نحن لا نعلم لذي النورين خلافا ، وإنّما هذا قولكم ومن مزاعم الشيعة ، ولا دليل عليه !

--> ( 1 ) سورة الإسراء ، الآية 34 . ( 2 ) سورة الصفّ ، الآية 2 و 3 .